أنا لستُ ملاكا كما أنني لستُ شيطانا إنما أفخَرُ كَوني إنسانا

أيقظوا الحلم.. أريد أن أنام..


الجمعة,تموز 04, 2008


وأنا أفتح عينيّ؛ بلكاد افتح عينيّ؛ تأكدت من أنني كنت أحلم؛ فرُحت أسترسل الحلم ثانية وأنا داخل فراشي؛ فقد بدا لي حلما لذيذا..
بداية الحلم عندما كان الزمان يشير ربما إلى ما قبل ألف عام؛ أجل ألف عام بالتمام؛ فقد تناهى إلى مسمعي كلام بعضهم وهو يذكر اسم كافور الأمير؛ وهذا لم يكن إلا قبل ألف عام؛ وكنت ساعتها جالسا في زاوية من زوايا حديقة عتيقة؛ لم يكُ يدور في خلدي أي أفكار معينة ولا أي أمر بعينه؛ كما يمكن لأي عابر أن يصفني بالجسد الهيولي المتراكم فوق دكة حجرية متآكلة من فرط ما نقش الزمان عليها من بصماته؛ وأيضا لم يك باستطاعتي تحريك أي عضو من جسدي الذي بدا كالمتدلي من فرط الإحباط الذي يسكنني من زمن ومن فرط الخَدَر الذي راح هو أيضا يُزيّن لي حياة الخمول بدعوى عدم فاعلية أي نشاط في هذه المدينة الجوفاء؛ المدينة التي تأكل أولادها فترمي بعضهم من الشرفات تارة وآخرين عرض البحر؛ العقرب فقط هي التي تأكل أولادها وهذا ما كان مبلغ علمي؛ غير أنني بمرور الأيام ازددت علما؛
لم يُخرجني من حالتي هذه غير قريب لي - أعرف أنه يحب التسلق عبر حواشي أمير البلاد – الذي اقترب وعلى شفاهه آيات التحايا؛ فلا أجد مناصا من رد بعض تحاياه؛
-       الآن فقط يمكنني مساعدتك؛ سأوصلك المجد؛ قال
   المزيد ...


الأربعاء,تموز 02, 2008


أحدث وأن استيقظ أحدكم ناسٍ إسمه؟..

منذ ليلتين خلتا وجدتني فاقدا إسمي؛ أقول ليلتين لأنني استيقظت بعد العصر وقريبا من المغرب؛ ليس من عادتي النوم حتى العصر؛ غير أنني هذه المرة لم أدر كيف حدث كل هذا؛ كل ما أعرفه أنني جلست إليها؛ ربما لأنها كانت آخر جلسة -أي جلسة وداع- عدت مباشرة إلى شقتي في الطابق الثامن من عمارة وسط المدينة ثم خلدت إلى النوم.

لم آخذ حتى حماما كل ما فعلته وبوسعي تذكّره أنني خلدت إلى النوم وربما ليس مُهمّا أن أذكر إن كنت نزعت حذائي أو لم أفعل؛

ثم استيقظت بعد العصر؛

لم أجد اسمي..

في البداية يبدو الأمر فظيعا؛ ويشبه لعبة المتاهة؛ غير أن لعبة المتاهة تكون بالجسد أما الآن فأنا في متاهة فكرية؛ وعليّ أن أصل إلى إسمي؛ شخصي يبدأ من إسمي؛ وبغير إسمي ربما أشبه ذلك الفضائي الذي انقطع به حبل الأمان خارج المركبة وساح في الفضاء الذي يبدو لانهائيا؛

المزيد ...


الثلاثاء,تموز 01, 2008


 اِرمي أحزانكِ وَانْتفِضِي
لا تُبقي دَمْعا وأنينَـا
..
ما قلبُكِ إلا زَنْبقةٌ

والزنبقُ لا يَرضى الطّينـَا ..
كالوشْمِ على صدرِالتاريخِ

يُصارعُ ليلا ومَآسي
يَغفو كيْ يَصْنعَ تِنِّينـَـا
..
يا وجْها يصنعُ أقداري

ما الحُلْمُ سِوى بعضُ الذِّكْرِ
وبعضُ الذّكرِ
   المزيد ...


الأحد,تموز 06, 2008


إليك يا صغيرتي الحبيبة..

وتسألينني..

وتسألين يا صغيرتي..

عن الحبِّ في المواطنِ القِفارْ

وَعَنِ الكلامْ..

   المزيد ...




على غير العادة لم أر كوابيس أثناء نومي هذه المرة .. ربما لأنني اشتريت البارحة آخر مقطوعة لكلايدرمان – الموسيقي المعروف – وأطلقت لها العنان فقد نمت دون أن أوقف المسجل .. وراحت نغماتها تسبح في فضاء الغرفة رقم مائة وسبعة في الطابق الأخير لبناية في زقاق المقام .. إلا أنه كالعادة لم يستغرق الحمّام الذي آخذه كل صباح غير ربع ساعة بالدقيقة والثانية .. ولم تستغرق عملية الملبس كذلك .. هذه مدة سبعة عشر عاما على نفس النظام .. أستيقظ في حدود الخامسة فجرا أي قبل موعد الوظيف بثلاث ساعات .. أختلس النظر إلى صورةٍ لداروين معلقة في إطار قديم على حائط البهو المهترئ .. وإلى جانبه صورتان بالأبيض والأسود لفرويد وآنشتاين .. ألفت وجوههم مع أنني لا أتمنى اِلتقاءهم .. هذه مدة طويلة وإحساسي بالزمن يتلاشى .. ربما بسبب المدينة التي أسكن بها.. شديدة الإزدحام وتعاني قلة المواصلات بل وكثرة المتصيدين من أصحاب السيارات العائلية الذين يجدون في الموظف فريسة لإدخال بعض الدراهم إلى جيوبهم .. البعض يفضلهم إذ بدونهم هكذا يقولون ما وصلوا إلى الدوام في المواعيد المضبوطة .. أما أنا فأفضل التنازل عن النوم اللذيذ مقابل الحصول على مقعد بالحافلة الوحيدة التي تدخل الحي عند السادسة وتروح كالثعبان الجريح تتلوى بين زقاق وآخر .. ولا تلبث أن تمتلئ بل وتتفايض على جنباتها من أمثالنا الكادحين .. وكنت أراهم بقامات غير قامات الرجال .. لقد تغيرت بفعل الروتين وبفعل ربما أشياء أخرى لا أعرفها .. أكيد هذا أكيد وأنا أراهم يتشبثون بباب الحافلة الأمامي والخلفي أيضا .. يتقافزون فيسقط بعضهم لتدوسه الأرجل ويبدون قردة في أحد أدغال إفريقيا ثم لا ألبث أن أستعيذ بالله من

   المزيد ...




بدأت الحياة تأخذ شكلا غريبا في هذا البيت .. وأظن أنه لم يعد في استطاعتي السكوت .. إن أمرا ما يحدث منذ ثلاث ليال ؛ في البداية ظننت أنني أحلم أو ربما قلت أهلوس هذا لو كنت أتعاطى أدوية معينة أو حبوبا .. بعض الهذر أو الهذيان لذا لم أنطق بكلمة واحدة .. في اليوم الأول صبرت .. والثاني والثالث .. القضية إذن ليست هلوسة أو .. أو .. أخاف أن أنطقها .. مجرد التفكير فيها يرعبني .. وأنا أرى أن الحياة فعلا قد بدأت تأخذ شكلا غريبا ..

الحجرة حيث فراشي هي هي .. والبهو على حاله .. أدخل الحمام فأجد فرشاة الأسنان والمعجون والمنشفة وحتى الحنفية .. كل شيء على حاله ؛ المرآة وصورتي في المرآة أيضا على حالها .. أصبحت أشك في كل شيء .. هي ليست لعبة وحتى إن كانت لعبة فهي لعبة مقيتة ؛ وأعود إلى المرآة مرة أخرى .. لم يتغير شيء في وجهي وأنظر إلى أرنبة أنفي ربما طرأ عليها طارئ وصماخ الأذن والجفون أتأمل تفاصيل تفاصيل الجفون .. كل شيء على حاله .. إذن ما هذا الذي يحدث ..

أنا متأكد مما في البيت لم يتغير فيه أدنى شيء .. أسرع وأنا كلي استبشار بهذه الحقيقة إلى النافذة المطلة على درب الصياغين .. إلا أنني أعود القهقرى مسرعا لا أصدق ما تراه عيناي ؛ أبدا ولن أصدق .. ثم لا ألبث أتراجع وأعود إلى مكاني قرب النافذة على رؤوس أصابعي مختلسا النظر كطفل يسترق النظر من خرم الباب يتطلع إلى شيء ما .. كان هذا في اليومين الأولين أما هذه الليلة .. اليوم الثالث .. فالأمر لا يطاق .. علي

   المزيد ...


السبت,تموز 05, 2008


-              آهْ .. أخيرا حضرتِ .. تفضّلي زوجتي العزيزة لا يقول عزيزتي إلا في الرّسْميات .

وأسرع - وهو المجبول على حساب خطواته - يَفسَح أمامها المدخل؛ مدخل مختبره الذي ملأته الكراكيب من كل صنف دون ترتيب؛ والكثير من الآنية والقوارير الزجاجية المختلفة الأشكال؛ راح يرفع بعضها ويُكركب بعضها الآخر فوق بعضه مواصلا كلامه:

-     لم أكن أتخيل مجيئك، وكيف تتركين مطبخك الصغير وتنزلين إلى القبْـو معرضة هندامك الأنيق إلى الأتربة والغبار.

   المزيد ...




-              أمسك به الرجلان – ذاك الغلام الذي لم يبلغ السابعة بعد –

-              كلا القصة لم تبدأ بهذه الحادثة ..بل بدأت قبل ذلك بقليل .. والشمس من ناحية الشرق تطل .. لم يكن الجو حارا ولا كان باردا .. كلا .. ليس هكذا تماما .. بل لم يكن للجو اصطلاح .. لم يكن له وصف بالمرة .. أجل .. أجل ..

-   وأنا أصر .. القصة بدأت عندما أمسك به الرجـلان .. أما الجو فليس هناك مبرر لذكره ..

-              بل الجو هو كل القصة .. هو الذي حدد مسارها ..

   المزيد ...